الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

29

تنقيح المقال في علم الرجال

--> - منازلكم سرّا ، وأمّا علانية في المسجد ، فإنّ هذا لا يحتمله الخليفة لنا ، ولا يعذرنا به . . فكان يقول له : نعم أفعل ، ثمّ يبلغه أنّه قد عاد إلى ما نهاه عنه ، فلمّا قام إليه وقال له : ابعثني إليهم . . وجد المغيرة قد حقد عليه خلافه إياه ، فقال : اجلس فإنّما أنت خطيب . . وذكر ابن الأثير في الكامل 3 / 427 في خطبة صعصعة لقومه في منعهم إيواء الخوارج ذكر مثل ما في تاريخ الطبري قوله : وقلتم أنتم : لا نريد إلّا أهل بيت نبينا الذين ابتدأنا اللّه عزّ وجلّ من قبلهم بالكرامة ، تسديدا من اللّه عزّ وجلّ لكم وتوفيقا فلم تزالوا على الحقّ لازمين له آخذين به ، حتى أهلك اللّه بكم وبمن كان على مثل هديكم الناكثين يوم الجمل . . وأورد اليعقوبي في تاريخه 2 / 179 قصة عزل أمير المؤمنين عليه السلام للمنذر بن الجارود . . وقد أغرمه ثلاثين ألفا ثمّ تركها لصعصعة بن صوحان بعد أن أحلفه عليها فحلف ؛ وذلك أنّ عليا عليه السلام دخل على صعصعة يعوده فلمّا رآه علي [ عليه السلام ] قال : إنّك ما علمت حسن الموتة [ كذا ] خفيف المؤنة . فقال صعصعة : وأنت واللّه يا أمير المؤمنين عليم ، وأنّ اللّه في صدرك عظيم ، فقال له علي [ عليه السلام ] : لا تجعلها ابّهة على قومك أن عادك إمامك . قال : لا يا أمير المؤمنين ! ولكنّه منّ من اللّه عليّ أن عادني أهل البيت وابن عمّ رسول رب العالمين . . ولكن جاء في الغارات للثقفي 2 / 524 بصورة أخرى : قال الأسود بن قيس : جاء علي بن أبي طالب عليه السلام عائدا صعصعة فدخل عليه ، فقال له : « يا صعصعة ! لا تجعلنّ عيادتي إليك أبّهة على قومك » ، فقال : لا واللّه يا أمير المؤمنين ! ولكن نعمة وشكرا . فقال له علي عليه السلام : « إن كنت لما علمت لخفيف المؤونة ، عظيم المعونة » ، فقال صعصعة : وأنت - واللّه - يا أمير المؤمنين ! إنّك ما علمت بكتاب اللّه لعليم ، وأنّ اللّه في صدرك لعظيم ، وأنّك بالمؤمنين لرؤوف رحيم . وفي قرب الإسناد : 167 بصورة ثالثة : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتى صعصعة ابن صوحان عائدا له ، فلمّا أراد أن يقوم من عنده ، قال : « يا صعصعة بن صوحان ! لا تفتخر بعيادتي إيّاك ، وانظر لنفسك وكأنّ الأمر قد وصل إليك ، ولا يلهينّك الأمل . . استودعك اللّه واقرأ عليك السلام كثيرا » . وذكر أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين : 37 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 6 / 119 ، بسنده : . . أنّ صعصعة بن صوحان استأذن على [ أمير المؤمنين ] عليّ [ عليه السلام ] -